Bienvenue cher visiteur
Veuillez vous inscrire ou vous connecter

  Username:   Password:   
Index  FAQ  Search  Memberlist  Usergroups  Profile  Register
 Log in to check your private messages
  أمي.....أمي
Jump to:    
  Post new topic   Reply to topic medmatiq Forum Index » Diverstyle » Développement humain     
Author Message
beautiful_mind
Silver
Silver

Offline

Joined: 01 Apr 2008
Posts: 258
Localisation: terre
Masculin
Point(s): 66
Moyenne de points: 0.26
PostPosted: Mon 25 Jan - 10:48 (2010) Reply with quote


كذبت أمي عليّ


ثماني مرات : كذبت أمي عليّ !!!...  
تبدأ القصة عند ولادتي ، فكنت الابن الوحيد في أسرة شديدة الفقر  

فلم يكن لدينا من الطعام ما يكفينا ....  

وإذا وجدنا في يوم من الأيام بعضا ًمن الأرز لنأكله ويسد جوعنا :  

كانت أمي تعطيني نصيبها .. وبينما كانت تحوِّل الأرز من طبقها إلى

طبقي كانت تقول : يا ولدي تناول هذا الأرز  ، فأنا لست جائعة ..  

وكانت هذه كذبتها الأولى  

   
وعندما كبرت أنا شيئا قليلا كانت أمي تنتهي من شئون المنزل وتذهب  

للصيد في نهر صغير بجوار منزلنا ، وكان عندها أمل أن أتناول سمكة قد  

تساعدني على أن أتغذى وأنمو ، وفي مرة من المرات استطاعت بفضل  

الله أن تصطاد سمكتين ، أسرعت إلى البيت وأعدت الغذاء ووضعت

السمكتين أمامي فبدأت أنا أتناول السمكة الأولى شيئا فشيئا ، وكانت أمي  

تتناول  ما يتبقى من اللحم حول العظام والشوك ، فاهتز قلبي لذلك ،  

وضعت السمكة الأخرى أمامها لتأكلها ، فأعادتها أمامي فورا وقالت :  

يا ولدي تناول هذه السمكة أيضا ، ألا تعرف أني لا أحب السمك ..

وكانت هذه كذبتها الثانية  

وعندما كبرت أنا  كان لابد أن ألتحق بالمدرسة ، ولم يكن معنا من المال

ما يكفي مصروفات الدراسة ، ذهبت أمي إلى السوق واتفقت مع موظف بأحد  

محال الملابس أن تقوم هي بتسويق البضاعة بأن تدور على المنازل  

وتعرض الملابس على السيدات ، وفي ليلة شتاء ممطرة ، تأخرت أمي في  

العمل وكنت أنتظرها بالمنزل ،  فخرجت أبحث عنها في الشوارع المجاورة ،

ووجدتها تحمل البضائع وتطرق أبواب البيوت ، فناديتها : أمي ، هيا نعود  

إلى المنزل فالوقت متأخر والبرد شديد وبإمكانك أن تواصلي العمل في الصباح ،  

فابتسمت أمي وقالت لي : يا ولدي.. أنا لست مرهقة ..  

وكانت هذه كذبتها الثالثة 

وفي يوم كان اختبار آخر العام بالمدرسة ، أصرت أمي على الذهاب معي ،  

ودخلت أنا ووقفت هي تنتظر خروجي في حرارة الشمس المحرقة ،

وعندما دق الجرس وانتهى الامتحان خرجت لها فاحتضنتني بقوة ودفء  

وبشرتني بالتوفيق من الله تعالى ، ووجدت معها كوبا فيه مشروب كانت  

قد اشترته لي كي أتناوله عند خروجي ، فشربته من شدة العطش حتى ارتويت ،  

بالرغم من أن احتضان أمي لي : كان أكثر بردا وسلاما ، وفجأة  نظرت

إلى وجهها فوجدت العرق يتصبب منه  ، فأعطيتها الكوب على الفور وقلت لها :  

اشربي يا أمي ، فردت : يا ولدي اشرب أنت ، أنا لست عطشانة ..  

وكانت هذه كذبتها الرابعة  

وبعد وفاة أبي كان على أمي أن تعيش حياة الأم الأرملة الوحيدة ، وأصبحت  

مسئولية البيت تقع عليها وحدها ، ويجب عليها أن توفر جميع الاحتياجات ،  

فأصبحت الحياة أكثر تعقيدا وصرنا نعاني الجوع ، كان عمي رجلا طيبا

وكان يسكن بجانبنا ويرسل لنا ما نسد به جوعنا ، وعندما رأى الجيران  

حالتنا تتدهور من سيء إلى أسوأ ، نصحوا أمي بأن تتزوج رجلا ينفق  

علينا فهي لازالت صغيرة ، ولكن أمي رفضت الزواج قائلة :  

أنا لست بحاجة إلى الحب ..

وكانت هذه كذبتها الخامسة  

وبعدما انتهيت من دراستي وتخرجت من الجامعة ، حصلت على وظيفة

إلى حد ما جيدة ، واعتقدت أن هذا هو الوقت المناسب لكي تستريح أمي  

وتترك لي مسؤولية الإنفاق على المنزل ، وكانت في ذلك الوقت لم يعد  

لديها من الصحة ما يعينها على أن تطوف بالمنازل ،  فكانت تفرش فرشا  

في السوق وتبيع الخضروات كل صباح ، فلما رفضت أن تترك العمل

خصصت لها جزءا من راتبي ، فرفضت أن تأخذه قائلة :  

يا ولدي احتفظ بمالك ، إن معي من المال ما يكفيني ..  

وكانت هذه كذبتها السادسة  
   

وبجانب عملي واصلت دراستي كي أحصل على درجة الماجيستير ،  

وبالفعل نجحت وارتفع راتبي ، ومنحتني الشركة الألمانية التي أعمل بها  

الفرصة للعمل بالفرع الرئيسي لها بألمانيا ، فشعرت بسعادة بالغة ،

وبدأت أحلم ببداية جديدة وحياة سعيدة ، وبعدما سافرت وهيأت الظروف ،  

اتصلت بأمي أدعوها لكي تأتي للإقامة معي ، ولكنها لم تحب أن تضايقني  

وقالت : يا ولدي .. أنا لا احب المعيشة المترفة ....  

وكانت هذه كذبتها السابعة
كبرت أمي وأصبحت في سن الشيخوخة ، وأصابها مرض السرطان اللعين ،  

وكان يجب أن يكون بجانبها من يمرضها ، ولكن ماذا أفعل فبيني وبين

أمي الحبيبة بلاد ، تركت كل شيء وذهبت لزيارتها في منزلنا ، فوجدتها  

طريحة الفراش بعد إجراء العملية ، عندما رأتني حاولت أمي أن تبتسم لي  

ولكن قلبي كان يحترق لأنها كانت هزيلة جدا وضعيفة ، ليست أمي  

التي أعرفها ، انهمرت الدموع من عيني ولكن أمي حاولت أن تواسيني

فقالت : لا تبكي يا ولدي فأنا لا أشعر بالألم ...  

وكانت هذه كذبتها الثامنة  

وبعدما قالت لي ذلك ، أغلقت عينيها ، فلم تفتحهما بعدها أبدا ....  
   

إلى كل من ينعم بوجود أمه في حياته :  

 حافظ على هذه النعمة قبل أن تحزن على فقدانها ...  

وإلى كل من فقد أمه الحبيبة :

تذكر دائما كم تعبت من أجلك ، وادع الله تعالى لها بالرحمة والمغفرة ..  
  

_________________
سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك


Last edited by beautiful_mind on Wed 27 Jan - 17:47 (2010); edited 1 time in total
Publicité





PostPosted: Mon 25 Jan - 10:48 (2010)

PublicitéSupprimer les publicités ?
beautiful_mind
Silver
Silver

Offline

Joined: 01 Apr 2008
Posts: 258
Localisation: terre
Masculin
Point(s): 66
Moyenne de points: 0.26
PostPosted: Tue 26 Jan - 21:04 (2010) Reply with quote

حنان الأم 
أغرا امرؤ يوما غلاما جاهلا *** بنقوده كي ينال به الضرر

قال ائتني بفؤاد امك يا فتى *** ولك الدراهم والجواهر والدرر

فمضى واغرز خنجرا في صدرها *** والقلب اخرجه وعاد على الأثر

لكنه من فرط سرعته هوى *** فتدحرج القلب المعفر اذ عثر

ناداه قلب الام وهو معفر *** ولدي حبيبي هل اصابك من ضرر

فكأن هذا الصوت رغم حنوه *** غضب السماء على الغلام قد انهمر

فارتد خنجه ليطعن نفسه *** طعنا ويبقى عبرة لمن اعتبر

ناداه قلب الام كف يدا ولا *** تقتل فؤادي مرتين على الأثر
  

  
  

_________________
سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك


beautiful_mind
Silver
Silver

Offline

Joined: 01 Apr 2008
Posts: 258
Localisation: terre
Masculin
Point(s): 66
Moyenne de points: 0.26
PostPosted: Fri 19 Feb - 17:08 (2010) Reply with quote

يقول أحد رجال الدفاع المدني : وصلنا إلى بيتٍ قد اشتعلت فيه النيران ، وفي البيت أمٌ لها ثلاثة أطفال ، وقد بدأ الحريق في أحد الغرف فحاولت الأم الخروج من الأبواب فإذا هي مغلقة ، ثم صعدت سريعاً مع أطفالها الثلاثة إلى سطح المنزل لكي تخرج من بابه فوجدته مغلقاً ، حاولت أن تفتحه فما استطاعت ، كرَّرت فأعياها التكرار ، ثم تعالى الدخان في المنزل وبدأ النَّفَسْ يصعب .


احتضنت صغارها .. ضمَّتهم إلى صدرها وهم على الأرض حتى لا يصل الدخان الخانِق إليهم ، حتى وإن استنشـقته هي ..
وصلت فرق الدفاع المدني إلى المنزل ، فوجدوها ملقاةً على بطنها ، رفعوها فإذا بأبنائها الثلاثة تحتها أموات ،(كأنها طيرٌ يحنُوا على أفراخِـه ، يُجنِّبهم الخطر) ..
يقول الرجل : والله وجدنا أطراف أصابع يدها مُهشَّمة ، وأظافرها مقطوعة ، (فقد كانت تحاول فتح الباب مرة ، ثم تعود إلى أطفالها لتحميهم من لهيب النار وخَنَقِ الدخان مرةً أخرى ..
حتى ماتت وهيَ تُجَسِّدْ روعة التضحية والحنان .. والعطف والرحمة ..  



فيا أحبتي هل عرفنا الآن رحمة الأم بأبنائها ؟؟  


_________________
سبْحانَك اللَّهُمّ وبحَمْدكَ أشْهدُ أنْ لا إله إلا أنْت أسْتغْفِركَ وَأتَوبُ إليْك


Display posts from previous:   
  Post new topic   Reply to topic medmatiq Forum Index » Diverstyle » Développement humain     

    

  
 

Index | Create forum | Free support forum | Free forums directory | Report a violation | Cookies | Charte | Conditions générales d'utilisation



Medmatiq © 2007
Forums amis : MedMar- carrefour-dentaire
skin developed by: John Olson
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group