Bienvenue cher visiteur
Veuillez vous inscrire ou vous connecter

  Nom d’utilisateur:   Mot de passe:   
Index  FAQ  Rechercher  Membres  Groupes  Profil  S’enregistrer
 Se connecter pour vérifier ses messages privés
  عنفوان الشباب ... ليس رجولة !!
Sauter vers:    
  Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet medmatiq Index du Forum » Diverstyle » Développement humain     
Auteur Message
Black-killer
Fidèle
Fidèle

Hors ligne

Inscrit le: 30 Nov 2007
Messages: 4 543
Point(s): 992
Moyenne de points: 0,22
MessagePosté le: Mer 10 Déc - 19:48 (2008) Répondre en citant

العنف في حياة الشباب يتعلق بالرجولة و إثبات الذات و إبراز العضلات و منافسة الأقران ... كيف يمكننا أن نهذب هذه الحالة في عنفوان الشباب ؟
ـ لابد لتغيير أية حالة من حالات الإنحراف من أن نغير أولا المفهوم عن المسألة التي توحي بالأنحراف ، و من ثم نحول هذه الحالة إلى إتجاه آخر لا تتحقق فيه أية نتائج سلبية ، فعندما نتحدث عن عنفوان الرجولة الذي هوالعنصر الذي يدفع الشاب لتأكيد ذاته في نطاق ذكوريته و في حركة القوة فيه ، نجد أنه يتحول بفعل الإندفاع الساذج إلى حالة عدوانية ربما يستعرض فيها عضلاته أمام الآخرين ، و ربما يهاجم الآخرين الذين يعيشون في بعض مواقف الضعف و ربما تتمثل هذه الحالة في بعض الجرائم التي تجلب ربحا أو تحقق لذة و ما إلى ذلك مما يفعله المراهقون من الشباب .
فمن الممكن في هذا المجال الإيحاء للشاب بأن الرجولة ليست من المسائل التي تتصل بهذه الإفعال العدوانية أو الإجرامية أو الإستعرضية ، بل هي حالة من حالات العنفوان الذاتي الذي يمكن أن يتمحور في موقع القوة في الذات ، و يحقق لها معنى الرجولة بحيث ينفتح على معاني الإنسانية التي تضيف إلى إنسانيته بعدا إنسانيا حركيا ، كما تضيف إلى رجولته بعدا رجوليا قويا ، إذ ليس مهما أن يكون الإنسان قويا أو غير قوي فيما هي ذاتية القوة في معناها المظهري ، أي بما تتمظهر به من أشكال و ألوان ، بل المهم أن تتكامل القوة الجسدية مع القوة الروحية والقوة السياسية والإجتماعية التي تغني الرجولة في أكثرمن بعد ، كما أنها تقوي الموقف على أكثر من صعيد .
فالتربية التي تتركز في هذا الخط بالنسبة للشباب في شعورهم بالقوة يمكن أن تملأ الفراغ الذي يبحث عمن يملؤه من جهة ، كما تمنع انحرافه في الإتجاه المعاكس ، فضلا عن الإيحاءات الدينية للشاب المسلم يمكن لها أن تطوق الحالة العدوانية لديه ، فعندما نوحي للشاب المؤمن أن قوته الجسدية التي يستخدمها ضد الضعيف هي حالة من حالات ضعف الإرادة أمام الشيطان ، كما أنها تؤدي به إلى الضعف في المصير عندما يواجه عذاب الله تعالى في يوم القيامة .
و يمكننا أيضا أن نستوحي ذلك من بعض الآيات التي تعتبر الصبر من عزم الأمور : ( واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) ، كما نستوحيه من قول النبي (ص) : ( ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغصب ).
 
 

_________________


Publicité





MessagePosté le: Mer 10 Déc - 19:48 (2008)

PublicitéSupprimer les publicités ?
Black-killer
Fidèle
Fidèle

Hors ligne

Inscrit le: 30 Nov 2007
Messages: 4 543
Point(s): 992
Moyenne de points: 0,22
MessagePosté le: Ven 16 Jan - 01:30 (2009) Répondre en citant

صبية الشباب واندفاعهم يراها البعض ظاهرة طبيعية في هذه الفترة العمرية، وقد يكون ذلك صحيحا إلى حد ما. ولكن العصبية إذا زادت عن حدها فلا بد من التعامل معها على أنها ليست ظاهرة طبيعية على الإطلاق.. بل ظاهرة تحتاج إلى تعامل خاص يتيح من خلاله للشباب العصبي الإقلاع عن تلك العصبية أو تحجيمها على الأقل.

والشباب العصبي المزاج قد نراهم حادي الطباع، يتصرفون من خلال عصبيتهم معاندين، يريدون أن يحققوا مطالبهم بالقوة والعنف الزائد، لا يعتمدون على أنفسهم في معظم الأحوال، حركتهم دائمة، متوترين، وهذا التوتر يسبب إزعاجا كبيرا للمحيطين بهم.

ولعصبية الشباب أسباب كثيرة، منها أسباب نتيجة التكوين الموروث في الشخصية، وفي هذه الحالة يكون أحد الوالدين عصبيا فعلا، ومنها أسباب بيئية مثل نشأة هؤلاء الشباب في جو تربوي مشحون بالعصبية والسلوك المشاكس الغضوب.

ويمكن القول للوالدين ولكل المتعاملين مع الشباب من الجنسين: إن الحديث مع الشباب بفظاظة وعدوانية، والتصرف معهم بعنف، يؤدي بهؤلاء الشباب إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها.. بل قد يتمادوا للأشد منها تأثيرا. فالشباب يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم.

كما أن تشدد الأهل مع الشبان والشابات بشكل مفرط، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات والسلوكيات، يجعل الشباب عاجزا عن الاستجابة لتلك الطلبات، والنتيجة إحساس هؤلاء الشباب بأن عدوانـا يُمارس عليهم، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم، ويدفعهم ذلك إلى عدوانية السلوك الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية، فالتشدد المفرط هذا يحول الشباب إلى عصبيين متمردين ثائرين.

ولا داعي للتعجب إذا علمنا أن التدليل المفرط للشبان والشابات يقود إلى العصبية والعدوانية أيضا. فالشباب المدلل بإفراط يشعرون بأنهم محور الكون، ويغالون في قيمة أنفسهم؛ لأن الوالدين لا يتيحان لهم فرصة استكشاف الواقع ومتطلباته.

والدليل على ذلك أن رغبات الشباب المدلل أوامر.. وبالتالي يكونون غير قادرين على احتمال أي إحباط أو فشل يواجههم في حياتهم سواء في المدرسة أو الجامعة أو النادي أو في المحيط الأسري، وعند أول مواجهة يشعرون بأنهم مضطهدون ومظلومون من الآخرين، وأن الآخرين يحقدون عليهم. وهو إحساس وشعور يثير عدوانيتهم ويدفعهم إلى السلوك العصبي مع الآخرين.

وهذا ليس قاصرا على الآخرين فحسب فهناك حالات من بعض الشباب المدلل عندما تصبح متطلباتهم على المدى الطويل على قدر من الغلو، وعندما يشعر الأهل بأنهم لم يعد بوسعهم أن يلبوا متطلباتهم، فإن الفجوة تزداد بين الأبناء وذويهم، وبذلك يبدأ الصراع بين الشباب والأهل في صورة عصبية وسلوك عدواني لتلبية رغباتهم التي اعتادوا عليها.

وهناك أسباب أخرى مختلفة لعصبية الشباب من الجنسين منها: ضيق المنزل، وعدم توافر أماكن للهو، وممارسة أنشطة ذهنية أو جسدية، وإهمال حاجتهم الحقيقة للاسترخاء والراحة لبعض الوقت.

ويلعب التفكك الأسرى دورا رئيسيا في عصبية الشباب. فالشاب أو الشابة يشعران بسرعة بهذا التفكك حتى لو حاول الوالدان أن يخفياه، وهذا التفكك يثير لدى الشباب قلقا نفسيا شديدا يعود إلى إحساسهم بصعوبة التوفيق بين حبهم لطرف وحبهم للطرف الآخر.. وإلى أي الأطراف ينحازون.. فهذا القلق يؤدي إلى ردود فعل عدوانية قد تتخذ العصبية شكلا لها.

والغيرة الأخوية قد تكون في بعض الأحوال عاملا من عوامل عصبية الشباب، وتأتي تلك الغيرة عن شعور الشاب أو الشابة بالحرمان من حاجة من الحاجات الضرورية، نتيجة وجود منافس يغتصب منه حقوقه في التمتع بتلك الحاجة، وعلاج ذلك يكون باستخدام الأسلوب التربوي الصحيح الذي يتسم بالعدل التام والمطلق ما بين الإخوة والأخوات، والحرص على أن يكون الحب هو أساس التعامل بين أفراد الأسرة، وأنه بدون ذلك الحب فليس لأحد أي حق من الحقوق.

كما أن الخلاف بخصوص أسلوب تربية الشباب والشابات وخاصة في فترة المراهقة، يمكن أن يكون سببا لعدوانية هؤلاء الشباب الذين سرعان ما يشعرون بالفطرة أن هناك خلافا حول تربيتهم، ويمكن أن يقوم الشباب باستعمال أحد الوالدين ضد الآخر ليصبح في وضع مدلل، وإذا لم تلب رغباته كانت العصبية والثورة النفسية هي رد الفعل لذلك.

ونأتي لكيفية التعامل مع الشباب العصبي بعدما استعرضنا الأسباب:

إن مفاتيح التعامل مع عصبية الشباب هي: الأمان، والحب، والعدل، والاستقلالية، والحزم. فلا بد للشباب من الشعور بالأمان في المنزل، الأمان من مخاوف التفكك الأسري، والأمان من الفشل في الدراسة والأمر الآخر هو الحب فكلما زاد الحب للأبناء زادت فرصة التفاهم معهم، فيجب ألا نركز في حديثنا معهم على التهديد والعقاب.

والنقطة الثالثة هي العدل في التعامل مع الأبناء فالسلوك التفاضلي نحو الأبناء يوجد أرضا خصبة للعصبية؛ لأن العصبية هي ردة فعل لأمر آخر وليست المشكلة نفسها.

والمفتاح الرابع هو الاستقلالية، فلا بد من تخفيف السلطة الأبوية عن الأبناء وإعطائهم الثقة بأنفسهم بدرجة أكبر مع المراقبة والمتابعة عن بعد، فشعور الاستقلالية شعور محبب لدى الأبناء خصوصا في هذه السن.

أما المفتاح الأخير فهو الحزم فيجب ألا يترك الشاب لفعل ما يريد بالطريقة التي يريدها وفي الوقت الذي يريده ومع من يريد. وإنما يجب أن يعي الشاب أن مثل ما له من حقوق فإن عليه واجبات يجب أن يؤديها، وأن مثل ما له من حرية فللآخرين حريات يجب أن يحترمها.

وإليك بعض الخطوات العملية :

1 - جلسة المصارحة والمناصحة: يمكن أن تعقد جلسة مصارحة ومناصحة مع الابن يفضل أن تكون بوجود الوالدين يتم فيها مصارحة الابن بأن هذا السلوك غير مرغوب فيه، وأنه أمر مقلق للأسرة جميعها. ويطلب منه ذكر أسباب سلوكه بهذه الطريقة وتذكيره بأنه لم يكن كذلك في السابق وأنه إذا كانت هناك أسباب حقيقية فنحن على استعداد للتعاون في التعامل معها.

ثم تكون المناصحة، وذلك بتوضيح السلوك المرغوب فيه تجاه الوالدين وتجاه الأخوات، مع تأكيد قيمة ودور الابن المنتظر منه في المستقبل. حتى يشعر بالحب والأمان والقيمة. ثم يتم عقد اتفاق بين الوالدين والابن على حسن السيرة والسلوك.

2 - جلسة تهيئة البيئة: وتكون هذه الجلسة مع الأبناء الآخرين وذلك لتأكيد الحب للابن والتنبيه على الأبناء بضرورة مراعاة مشاعر الابن، وعدم محاولة إثارته؛ لأن الأمر لا يخلو أحيانا من الإثارة المتعمدة، من قبل بعض الإخوة للابن العصبي. ويتم عقد اتفاق على ذلك، وهذا سيساعد على تهيئة جو أفضل لتخلص الابن من العصبية.

3 - فترة المراقبة: وتكون فترة لاختبار الابن لمدى محاولته الالتزام بالاتفاق الذي تم، ومدى التزام بقية الإخوة بالالتزام بعدم إثارة أخيهم.

ويستخدم في هذه المرحلة أسلوب التعزيز الايجابي والتعزيز السلبي، فإذا ظهرت عليه بوادر الالتزام أو على الأقل محاولة الالتزام كان هناك تعزيز ايجابي، وإن لم يكن كان هناك تعزيز سلبي، ويُقصد به حرمانه من بعض الأشياء التي يحبها تدريجيا. ولا ينصح بالعقاب والضرب فإنه يزيد الأمور سوءا، خصوصا لشباب هذه السن والمرحلة.

4 - جلسة المتابعة: وتكون هذه الجلسة بعد مرور فترة زمنية كافية قد تكون من (10) أيام إلى أسبوعين يكون فيها التذكير والتشجيع والتأكيد. فالإنسان ينسى وسرعان ما يرجع إلى طبعة وسلوكه، ومثل هذه الجلسة يمكن أن يقوم بها أحد الأبوين.

وهكذا حتى يتخلص الابن من هذه الصفة تدريجيا، ويُنصح بالصبر والدعاء للابن بالهداية والنجاح فللدعاء أثر كبير في إصلاح الأبناء، فاللهم.. اهده واجعله صالحا مصلحا بإذنه تعالى.

وتنظيم الأسرة لبعض البرامج والأنشطة الجماعية يساعد على تنمية قيم ومهارات التعاون والإيثار والتسامح، وهذه الأنشطة مثل الدروس الأسرية والرحلات الخارجية والزيارات العائلية وجلسات الشورى المنزلية. من خلال التجربة هذه الأمور مفيدة جدا ليس لحل مشكلة العصبية فقط وإنما لإحلال قيم إيجابية مرغوب فيها أيضا.

_________________


Black-killer
Fidèle
Fidèle

Hors ligne

Inscrit le: 30 Nov 2007
Messages: 4 543
Point(s): 992
Moyenne de points: 0,22
MessagePosté le: Mer 21 Jan - 13:04 (2009) Répondre en citant

الأسرة المثالية هي التي تساير نمو الفرد فتعامله في طفولته على أنه طفل فلا تحاول أن تقتحم طفولته فتعامله على أنه بلغ مرحلة الرجولة والكمال، بل ينبغي أن تهيئ له الفرصة لكي ينمو ويستمتع بكل مرحلة يمر بها في حياته. 
والأسرة المستقرة الثابتة المطمئنة تعكس هذه الثقة، وذلك بالاطمئنان على حياة المراهق، فتشبع بذلك حاجته إلى الطمأنينة. وتهيئ له مناخا صحيا لنموه، ولهذا كان للوالدين أثرهما الفعال على سلوك أبنائهما. 
والمناخ المضطرب داخل الأسرة يسئ إلى نمو المراهق، وينحو به نحو التمرد والثورة. وكذلك تزمت الوالد الشديد لآرائه يجعله بعيدا عن صداقة أبنائه، ويقيم بينه وبينهم الحدود والحواجز التي تحول بينه وبين فهمه لمظاهر نموهم الأساسية. 
والشدة في التربية ودوام التوبيخ والعقاب تخرج لنا شابا معوقا نفسيا واجتماعيا، وقد دلت على ذلك حالات كثير من الشباب الذين أدركوا بعد بلوغهم سن الرشد ومبالغ الرجال أنهم ليسوا كبقية الشباب، فهم مهزوزون متأرجحون لا يحسنون اتخاذ القرارات ولا يجدون في أنفسهم ثقة لمواجهة المشكلات، بل وربما فكر بعضهم في الانتحار لشدة ما يجد في نفسه من اضطراب وعدم توافق مع الحياة. 
فاقد الثقة
يقول أحد الشباب: أنا شاب في الخامسة والعشرين من عمري... حصلت على الشهادة الجامعية ثم التحقت بعمل في أحدى الوزارات. أشعر أنني غير موفق في عملي لأنني لست واثقا من نفسي ومن قدراتي.
ذهبت إلى طيب نفسي لكي يخلصني من هذا الشعور النقص، ومن خلال الأسئلة التي طرحها عليّ ذلك الطبيب جعلني أتذكّر أيام الطفولة القاسية التي عشتها في كنف والدي (سامحه الله). 
تذكرّت أن والدي كان يبالغ في نقدي وتخويفي وضربي وعقابي وأحيانا كثيرة كان يتعمّد إهمالي وحبسي وسجني في إحدى حجرات المنزل، وإلى تهديدي بالطرد، لدرجة أنني لم أشعر في يوم ما بعطفه وحنانه. 
ولا  أخفي عليكم أن ذلك الأسلوب من التربية الخاطئة جعلني فاقد الثقة في نفسي وفي الآخرين، حاقدا على كل إنسان متميز في مجاله، أصبحت متمرسا على الوقيعة بين الناس. 
والآن أشعر بخيبة الأمل في الأسلوب الذي تربيت عليه... وأحيانا أتساءل: لماذا لم يدرك أبي الأسلوب التربوي السليم الذي يصنع مني إنسانا سوياً؟ وفي أوقات كثيرة أشعر برغبة شديدة في الصراخ بأعلى صوتي لأقول للآباء والأمهات: ارحموا أبناءكم، وكونوا القدوة الحسنة لهم لكي يكونوا بعيدا عن المشاكل والأزمات النفسية. 
أبي يقسو على.. وأمي تبكي من أجلي
كرهت والدي وأحببت أمي، لأن أبي كان يعاملني بقسوة شديدة وكانت أمي تبكي من أجلي... ويتكرر هذا المشهد كل يوم من إهانة بالألفاظ النابية والضرب المبرح. ولم تستطع والدتي أن تمنعه من الاستمرار في ممارسة تلك الإهانات المتكررة.
أصبحت غير متزن في انفعالاتي بحيث كنت أضحك لأية كلمة تبعث على السرور، كما كنت أحزن لأية كملة أخرى تسبب لي الاكتئاب. 
اعتقدت أن جميع الآباء على شاكلة والدي، ولكنني وجدت زملائي في حالة نفسية سوية ويقبلون على الحياة ولهم تطلعات وطموحات لم أفكر فيها في يوم من الأيام. 
وكانت السلوى في حياتي هي أمي المسكينة التي كانت تعوّضني عن كل تلك الإهانات بالكلمة الطيبة الرقيقة واللمسات الحانية. 
كنت سريع الانفعال وبسبب ذلك تشاجرت مع أحد الزملاء، وفي لحظة انفعال سريعة تناولت حجرا وضربته على رأسه مما تسبب له في ارتجاج المخ وقرر الطبيب في المستشفى أن مدة العلاج سوف تستمر أكثر من شهر. وتم القبض عليّ، وحكمت المحكمة بسجني ثلاثة أشهر مع الشغل. 
خرجت من السجن ضائعا في الحياة... وجدت والدي يقابلني بوابل من السباب؛ فخشيت أن يستمر ذلك المسلسل من الإهانات؛ فقررت الهرب من المنزل بعيدا عن جحيم والدي. 
خرجت من المنزل هائما على وجهي لا أدري وجهتي أو إلي أين أذهب...تذكرت رفقاء السوء الذين وقعوا في مستنقع الفساد والجريمة؛ ولكني استعذت بالله من شياطين الإنس هؤلاء.. ولأنني لم أرغب في العودة مرة أخرى إلى السجن.  
فكرت في الذهاب إلى خالي لكي يكون ملاذي، ولكنه لم يكن قادرا على تحمل نفقاتي ومصروفاتي فتراجعت عن الذهاب إليه... ففضلت العودة إلى المنزل لكي أكون بجوار أمي المسكينة وأتحمل العذاب اليومي. ولا  أدري متى ينتهي هذا العذاب! ولا أتذكر في يوم من الأيام أنني عارضت أبي في رأي أو أنني أغضبته بقول أو فعل حتى هذه اللحظة. 
إننا نقول للآباء:
إن الأبناء  يحتاجون من الناحية النفسية في فترة المراهقة إلى الطمأنينة والشعور بالأمن الداخلي، والشعور بالانتماء الأسري والحياة الأسرية الآمنة المستقرة، والشعور بالحماية ضد العوائق و الأخطار والحرمان العاطفي الأسري، والشعور بالاستقلال والاعتماد على النفس مما يقلل انحرافات المراهقين وتهيئ لهم توافق سليما في حياتهم الاجتماعية، والقسوة في التربية آثارها مضرة وعواقبها وخيمة وأول من يكتوي بنارها هم الأبناء وكذلك الآباء أنفسهم .. فعليكم بالرفق أيها الآباء والمربون فما كان الرفق في شيء إلا زانه ولا نزع من شيئ إلا شانه.

 

 

 

_________________


Contenu Sponsorisé





MessagePosté le: Aujourd’hui à 14:34 (2016)

Montrer les messages depuis:   
  Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet medmatiq Index du Forum » Diverstyle » Développement humain     

    

  
 

Portail | Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation



Medmatiq © 2007
Forums amis : MedMar- carrefour-dentaire
skin developed by: John Olson
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com