Bienvenue cher visiteur
Veuillez vous inscrire ou vous connecter

  Nom d’utilisateur:   Mot de passe:   
Index  FAQ  Rechercher  Membres  Groupes  Profil  S’enregistrer
 Se connecter pour vérifier ses messages privés
  البصر و البصيرة
Sauter vers:    
  Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet medmatiq Index du Forum » Diverstyle » Coin libre     
Auteur Message
Black-killer
Fidèle
Fidèle

Hors ligne

Inscrit le: 30 Nov 2007
Messages: 4 543
Point(s): 992
Moyenne de points: 0,22
MessagePosté le: Dim 7 Déc - 22:41 (2008) Répondre en citant

البصر أحد الحواس الخمس التي ندرك بها العالم حولنا نتأثر به و نؤثر فيه .
والبصر حاسة الرؤية كوظيفة جسدية و حاسة الإدراك كأداة سلوكية فنحن لا نبصر الشيء أي نراه فقط و لكننا نكون سلوكا معينا نتيجة هذه الرؤية . و في مختار الصحاح "بصير بالشيء أي عليم به فهو بصير" ومنها قوله تعالى : ( بصرت بما لم يبصروا به ) والتبصر هو التأمل والتعرف والتبصير التعريف والإفصاح . و منه قوله ( فلما جاءتهم آياتنا مبصرة ) والابصار لا يكون مجرد فعل و رد فعل وانما يكون عملية تفاعل متكاملة . فنرى الشيء و ندركه و نحلله و نكون عاطفة نحوه سلبية أو إيجابية و نسمى هذا الشعور حالة انفعال .
و حاسّة البصر نافذة من نوافد المعرفة ، فبها نرى الأشياء التي تقع تحت نظرنا فنميّزها تمييزاً أوّلياً ، لكنّ الاعتماد على البصر وحده في التشخيص والتمييز والمعرفة غير كاف ، إذ لا بدّ من مرجع آخر نرجع إليه في رفع الالتباس والغموض ، أي إنّنا بحاجة إلى ( ضوء ) آخر نكشف به الظلمة العقلية ، و هذا الضوء هو ( البصيرة ) .
و قد ميز الله الانسان عن الحيوان بنعمة الفكر بالاستبصار حيث يتدرج الطفل من التفكير بالمحاولة والخطأ والتعلم بالشرطية والتقليدية والمحاكاة إلى مرحلة الاستبصار أي جمع حصيلة التجارب الفكرية القديمة و مزجها في خليط جديد لمواجهة مشكلة مستجدة عليه في المستقبل .

و قد خاطب الله الإنسان في أكثر من موقع قال تعالى " و في أنفسكم أفلا تبصرون "... و تفسير الآية يحمل في طياته أن التبصر أعلى مراحل الوعي عند الإنسان لا تتحقق إلا إذا وصل درجة من العقل ترقي به إلى الملاحظة والاستنتاج والاستدلال والتحليل و في الحياة العامة نلاحظ عند عامة الناس .
إن كثيراً من المآسي تكون نتيجة هذه الهوة العميقة بين البصر والبصيرة بين رؤية الشيء والقدرة على إدراكه والصبر في تحليله و وسيلة التعبير عن هذا الشعور نحوه بالقول أو الفعل .
ألا يمكن لكلمة واحدة أن تفسد علاقة سنوات أو حركة شاردة أن تهدم أركان أقوى الصلات هذه الكلمة أو ذلك الفعل قد سقط في الخندق الذي يفصل بين البصر والبصيرة . وما كل ذي عينين بالفعل يبصر و لا كل ذي كفين يعطي فيؤجر .
والسؤال الآن ما هي البصيرة ؟
البصيرة هي الحجة والاستبصار في الشيء في قوله تعالى : ( بل الإنسان على نفسه بصيرة )
و نفاذ البصيرة يعني قوة الفراسة و شدة المراس و قوة الحنكة والقدرة على تخطي العقبات الحالية بالخيرات السباقة المتراكمة بتطويعها و ترويضها والاستفادة منها في رؤية حلول لمشاكل جديدة .
و قد تطلق البصيرة على العلم واليقين ، كما في قوله تعالى ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي ... )
و قد تطلق على نور القلب كما يطلق البصر على نور العين .
قال الراغب البصر يقال للجارحة الباصرة والقوة التي فيها ، و يقال لقوة القلب المدركة بصيرة والبصيرة هي هذه القدرة على الرؤية الصحيحة المتشكّلة من عقل الانسان و ثقافته و تربيته و تجربته و دينه ، و هي ما نصطلح عليها اليوم بـ ( الوعي ) فقد يكون الانسان ذا بصر حاذق لكنه ذو بصيرة كليلة ضعيفة ، و لذا اعتبر القرآن أن رؤية البصيرة أهم بكثير من رؤية البصر و ذلك في قوله تعالى : ( فإنّها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور )
والبصيرة هي أعلى القدرات التعليمية الفطرية ، و لربما انفرد الإنسان بها ، إذ يصعب قياس هذه القدرة مخبرياً .
و هذه القدرة تتفاوت قوتها بين أفراد البشر … صحيح أننا كلنا نشعر بها حين نواجه مشكلة أعياناً حلها ثم ( يأتى الجواب كلمح البرق ) و لربما جاء الحل نتيجة تفكير طويل انشغل به الدماغ من حيث لا ندرى .
فالقدرة على النفاذ إلى كنه الأمور و خفايا المعضلات ملكة لا نعرف أحكامها الآلية العصبية ، و نسميها بأسماء كثيرة ( إلهام ، رؤية ، بصيرة ، النظر الثاقب ، أو النفاذ ) و هى ليست القدرة على التحليل المنطقي والحساب أو الرياضيات ، أو البلاغة .
 
و كما أنّنا لا نستطيع أن نبصر في الظُلمة حيث تتشابه الأشياء ، أو إنّها تصبح أشباحاً لا يمكن تمييز بعضها عن بعض ، فكذلك إذا فقدنا البصيرة فإنّنا نتورّط في التشخيص الخاطئ للأشخاص و للأمور . و هذا هو الفرق بين إنسان صاحب وعي و بصيرة ، و آخر عديم البصيرة .
فالأوّل لا يقع ضحيّة الخداع والتغرير والتزوير ، والثاني عرضة لذلك كلّه أمّا النموذج الآخر فهو الإنسان العاقل الذي يعي الواقع و يدركه و يعرف الناس من حوله ، أي أنّ لديه القدرة على التمييز بين ما هو مستقيم و ما هو منحرف ، و ما هو عدل و ما هو ظلم ، و ما هو حق و ما هو باطل ، فالخير منه مأمول لأنّه مستقيم في فكره و في عمله .
النموذج الأوّل إذن هو النموذج السالب الذي لا يعطي للحياة شيئاً بل يتسبّب في المتاعب لنفسه و لغيره .
 والنموذج الثاني هو النموذج الموجب الذي يأخذ من الحياة و يعطيها و قد صوّر القرآن المميز بين الاثنين في قوله تعالى : ( أفمن يهدي إلى الحقِّ أحقُّ أن يُتّبع أمّن لا يهدِّي إلاّ أن يهدى فما لكم كيف تحكمون ) و في قوله تعالى : ( أفمن يمشي مكبّاً على وجهه أهدى أمّن يمشي سوياً على صراط مستقيم ) .
إنّ الجواب على التساؤل القرآني واضح ، فالذي يمشي سوياً ببصره و بصيرته أهدى من المنكبّ على وجهه الذي لا ينتفع ببصره في المشيء و لا ببصيرته ، لأنّ السير على الطريق المستقيم لا يحتاج فقط إلى عينين مفتوحتين و إنّما إلى عقل مفتوح أيضاً .
 
 
كيف تعمل البصيرة في قلب المؤمن ؟
 
إن عمل البصيرة الإيمانية في قلب المؤمن كعمل كشاف ضوء منير في وسط ظلمة حالكة ، فهي التي تكشف الأشياء على حقيقتها فيراها المؤمن كما هي ، و لا يراها كما زينت في الدنيا و لا كما زينها الشيطان للغاوين و لا كما زينها هوى النفس في الأنفس الضعيفة .
يقول الله سبحانه و تعالی : ( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) و يقول سبحانه : ( أومن كان ميتاً فأحييناه و جعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) .
يقول ابن القيم : " أصل كل خير للعبد ـ بل لكل حي ناطق ـ كمال حياته و نوره ، فالحياة والنور مادة كل خير ... فبالحياة تكون قوته و سمعه و بصره و حياؤه و عفته ... كذلك إذا قوي نوره و إشراقه انكشفت له صور المعلومات و حقائقها على ما هي عليه فاستبان حسن الحسن بنوره و آثره بحياته و كذلك قبح القبيح " .
فما يكاد نور القرآن و نور الإيمان يجتمعان حتى لكأن النور الهادئ الوضيء يفيض فيغمر حياة المرء كلها و يفيض على المشاعر والجوارح ، و ينسكب في الحنايا والجوانح ، تعانق النور ، و تشرفه العيون والبصائر ، فيشف القلب الطيب الرقراق ، و يتجرد من كثافته و يتحرر من قيد العبودية غير عبودية الله الكبير المتعال ، فإذا القلب المؤمن المبصر غاية في القوة والثبات و غاية في الطاعة والإخبات و غاية في التضحية والبذل بكل المتاع الزائل .
قال ابن القيم ... قال الله تعالى : " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " قال مجاهد يعني للمتفرسين .
وفي الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قول النبي ( ص ) : " اتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله " ، والتوسم التفرس و لهذا خص الله بالآيات والانتفاع بها هؤلاء ... و بعث الله الرسل مذكرين و منبهين و مكملين لما عند الناس من استعداد لقبول الحق بنور الوحي والإيمان فيضاف إلى ذلك نور الفراسة فيصير نوراً على نور فتقوى البصيرة " .
 

_________________


Publicité





MessagePosté le: Dim 7 Déc - 22:41 (2008)

PublicitéSupprimer les publicités ?
the king
Silver
Silver

Hors ligne

Inscrit le: 02 Déc 2008
Messages: 267
Point(s): 265
Moyenne de points: 0,99
MessagePosté le: Mar 9 Déc - 13:04 (2008) Répondre en citant

merci jenune homme !!!
djazaka allaho khayr ....


Contenu Sponsorisé





MessagePosté le: Aujourd’hui à 16:20 (2016)

Montrer les messages depuis:   
  Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet medmatiq Index du Forum » Diverstyle » Coin libre     

    

  
 

Portail | Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation



Medmatiq © 2007
Forums amis : MedMar- carrefour-dentaire
skin developed by: John Olson
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com