Bienvenue cher visiteur
Veuillez vous inscrire ou vous connecter

  Nom d’utilisateur:   Mot de passe:   
Index  FAQ  Rechercher  Membres  Groupes  Profil  S’enregistrer
 Se connecter pour vérifier ses messages privés
  الدين وأهداف الحياة الثلاثة
Sauter vers:    
  Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet medmatiq Index du Forum » Diverstyle » Développement humain     
Auteur Message
Black-killer
Fidèle
Fidèle

Hors ligne

Inscrit le: 30 Nov 2007
Messages: 4 543
Point(s): 992
Moyenne de points: 0,22
MessagePosté le: Dim 7 Déc - 22:34 (2008) Répondre en citant

للانسانية في معترك هذه الحياة أهداف ثلاثة، هي: الحق، والخير، والجمال، وكل واحدة منها ضروري ما دمنا نريد السعادة وننشد الكمال. الذي يكون الانسان انساناً.
ولقد مضى على الانسان قرون كان فيها فريسة الجهل، يعبد الشمس والقمر والنجوم، بل يعبد الأحجار والأشجار والحيوان، ولا يتمتع بلذة المعرفة، وإدراك الحقائق، ولا تتصل روحه، ولا يسمو عقله إلى خالق هذا الكون العجيب، ولا تفكيره إلا إلى ما بين يديه كأنه واحد من هذه الحيوانات التي تعج بها الأرض لا يمتاز عنها كثيراً.
وكان الانسان محروماً من إدراكه الجمال، والتمتع بلذاته، فالقانون قانون القوة، كما هو الشأن بين وحوش الغاب، وليس للأخلاق موازين ولا للفضائل مقاييس، ولا للشرف قيمة، ولا للحياة مثل تحتذي أو تراد.
وما لهذا خلق الانسان، ولا بهذا استحق خلافة الله في الأرض، ولا لهذا استحق بنو آدم على سائر ما خلق الله، فلم يكن بد من (هداية السماء) تكفله وتهذبه، وتقرب له السبيل، وترسم له الصراط المستقيم، وتخرجه من الظلمات إلى النور، وبذلك كانت الرسالات الإلهية التي تطورت وتركزت وكملت وانتهت إلى رسالة محمد (رص).
ترى ماذا كان يتطور إليه الانسان لو لم يمد بهداية السماء! لا شك انه سيعرض بعض صور الواقع الصحيح، وبعض نواحي الخير. ويدرك بعض أسرار الجمال. ولكن إلى أي حد؟ وبعد كم من القرون والدهور؟
إن الهداية الإلهية قد عجلت بتهذيب الانسان وتطهيره. وإن المبادئ التي اشتملت عليها الشرائع عامة. كانت بمثابة بذور غرست فانبتت. وما زالت تنبت وتؤثر في الغذاء الفكري للانسان تأثيراً عميقاً، سواء أحسن الانسان بذلك، أم لم يحسن.
قد يظن الانسان انه وصل إلى ما وصل إليه من الرقى بعقله، وإن لم تكن الأديان لكان العقل ديناً وهادياً، ولكن ما هي مقاييس العقل؟ وهل كان العقل (إذا لم يلقح بهذه اللقحات السماوية) يمضي قدماً في الطريق المستقيم؟ لا يضل ولا يشقى؟ كلا ثم كلا!!. ألا ترى الأمم البدائية أو المنعزلة؟ تقيم الدهور في عزلتها، وهي ما هي عليه في أفكارها وعاداتها وتقاليدها؟ ونظرها إلى الأشياء، وإدراكها للمعاني دون أن تتطور؟ ودون أن تثبت فيها نابتة من عقله، أو إثارة من علم؟ إلا إذا جاءها ذلك من خارجها، كأن يتصل بها قوم آخرون، أو يرحل عنها بعض أبنائها ثم يعود إليها، أو نحو ذلك، ويومئذ تبدأ في تفكير جديد وتنظر إلى ما هي فيه، فتعرضه على العقل وتناقشه، وتختلف فيه خلافاً شديداً وينتهي أمرها بأن تأخذ منه، وتدع وتعدل فيه وتقوم، فربما تطورت وتطور التفكير العقلي فيها، وتطورت أساليب حياتها على نحو جديد، وما ذلك إلا لأن اللقاح فعل فعله وأثر آثاره، وإن لم يدرك الانسان في أثناء هذا التفاعل انه حاصل واقع، ماض في سبيله، موف على غايته!.
هكذا تقاس الحالة البشرية عامة، لو لم تمد بهداية السماء، إنها تكون في غيابة الجهل، ولو أنها تتحرر من هذا الجهل شيئاً بعد شيء، عن طريق الصدفة، أو التفكير العقلي، فإن ذلك يحتاج إلى أ؛قاب، وربما انقضى عمر الانسان على هذه الأرض دون أن يصل إلى الغاية الحمدية التي أرادها الله له؟.
ولنتأمل الآية الكريمة: (هل أتى على الانسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكورا * إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيرا * إنا هديناه السبيل إما شاكراً وإما كفورا).
فهي تشير إلى الحقب المتطاولة التي مرت بالانسان وهو في طور الخمول، وغمرة الجهالة، حتى جاز أن توصف بهذا الوصف البليغ، فينفي عنه انه شيء في هذا الوجود يستحق الذكر!.
والانسان هو عماد هذه الأرض، وهو خليفة الله فيها، وهو أكرم مَن فيها على الله، فاذا وصف من هذا شأنه، بأنه لم يكن شيئاً مذكوراً، فلابد أن يكون هذا الوصف تعبيراً عن حالة من الخمول، والضعف والتفاهة.
ثم تذكر الآية بعد ذلك خلق الانسان وأصله، والغاية من هذا الخلق، وما ركب فيه من استعداد فطري له أدوات ظاهرة من الحواس كالسمع والبصر، وتردف الآية ذلاك بنعمة الله عليه في الهداية إلى السبيل والارشاد إلى الحق وإلى الطريق المستقيم، وبذر بذور المعرفة والعلم في محيطه، ينتفع بها مَن ينتفع، ويزوّر عنها مَن يزوّر، ليهلك مَن هلك عن بينة، ويحيا مَن حيى عن بينة: (إما شاكراً وإما كفوراً) ذلك بأنه لا يوصف بالشكر، ولا بالكفران إلا من علم.
من هنا يجب أن يعترف الانسان، وأن يكون خاشعاً في هذا الاعتراف بالهداية الإلهية كما هو خاضع خاشع في اعترافه بالخلق والتكوين ويجب أن لا يغره عقله، ولا تسول له علومه ومعارفه أمراً، مهما بلغ منها، فيتردد بالاعتراف بأنه محدود، وبأنه موضع فضل إلهي، وفيض رباني، بهما قوامه. وبهما عقله وبهما سموه عن كل ما خلق الله في هذا الوجود ولولاهما ما كان، ولولاهما ما صار شيئاً مذكورا!!.
ومن هنا رأينا الأمم الحديثة يعتنق كل منها فكرة، ويجعلها مذهباً له في الحياة، ويحاول حمل الناس عليها تارة بالقوة، وتارة بالدعاية.
فهذه نازية، وهذه فاشية، وهذه اشتراكية، وهذه شيوعية، وهذه ديمقراطية، وهكذا. وكل هذه أوضاع إنسانية متأثرة بما يتأثر به الانسان عادة، وليس أصحابها وواضعوها من الملائكة المقربين، ولا من القديسين المنزهين عن الأغراض والنزعات، ولذلك اختلفت، وتعاركوا عليها واحتاجوا إلى القوة في حمايتها، فلما تخلت القوة عن بعضها انهار وأصبح في عداد الذكريات التاريخية، ولو كان حقاً وخيراً لبقى وصار الجميع إليه متفاهمين.
(فأما الزبد فيذهب جفاء، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض).
فأين هذه النظم من نظم الإله السميع العليم، المنزه عن النواقص والأخطاء، الذي ينظر إلى عباده جميعاً نظرة العدل والرحمة والمساواة؟
وبعد هذا فقد وضح من كل ما ذكرنا بأن العقل وحده غير كاف (حتى في عهود الحضارة والرقى الفكري) للأخذ بيد الانسانية وتحقيق أهدافها من (الحق، والخير، والجمال) وانه لابد من الهداية الإلهية لتوسيع آفاق هذا العقل، ولكفالة استقامته، وضبط تفكيره، والحد من طغيانه.
فالهداية الإلهية أو التدين هو الشعور بالخشوع والقدسية والتعلق نحو الله (المعبود).
ويرافق هذا الشعور مجموعة من المعتقدات والأفعال الفردية والاجتماعية.
وان هذا الشعور يستولي على النفس ظاهرها وباطنها، وعليه فالاستقرار النفسي للكثيرين من البشر يستوجب أن يكونوا متدينين.
والتدين أمر فطري عند الانسان كما تقدم.
وان الدراسات العديدة في علم النفس دلت دلالة واضحة وبرهنت على أن الاستعداد للتدين موجود فطرياً في كل فرد من الأفراد.
والحاجة إلى الدين من الأمور الطبيعية لضمان السعادة البشرية واستقرارها، وتعيين اتجاه للحياة.
ومما لا شك فيه ان الناس قد يختلفون في درجة الاستعداد للتدين فمنهم مَن له المزيد منه عن غيره.
ففكرة التطور في المعتقدات من الأمور المسلم بها فعلاً.
وان عبادة الله الواحد الأحد معناها تحرر البشرية من كل عبودية مادية، أو فردية.
فلا يعبد الانسان مخلوقاً مثله، ولا ما أوجده بنفسه، بل يعبد الله الواحد له وحده لا شريك له في ملكه، ولا شك ان هذا هو من أسمى وأرقى مراتب ودرجات النشوء والارتقاء في العبادة عند الانسان.
فالدين على ما تقدم خابط اجتماعي.
فهو من الناحية الايجابية يوجه المتدين الصادق نحو عمل الخير والمحبة والرحمة والأخوة الانسانية.
وأما من الناحية السلبية فهو يمنع الفرد من ارتكاب المعاصي والجرائم.
فالذي يخاف الله، أو الذي يحب الله، ويؤمن به وباليوم الآخر، لا يعمل الشرور ويجتنب الآثام.. الخ.
فالدافع الديني الصادق هو منبع فياض للفضيلة وعمل الخير.
والدين هو منبع الفضيلة بمعناها السامي، أي بدافع حب الخير والحق والجمال والمحبة والرحمة.
وان عمل الخير لا شك انه وجد قبل الأديان ولكنه كان بدافع الغريزة. غريزة حب البقاء.
فالانسان المتحضر في يومنا هذا لا يقل احتياجاً إلى الدين عن الانسان القديم، بالرغم من تقدم العلوم المادية، والمخترعات، واختراق الفضاء.
فالانسان اليوم إنما يشعر في قلق روحي واجتماعي لا حد له، قد يؤدي به إلى الانتحار الاجتماعي ما لم يتزود بالإيمان وما يرافقه من حب الخير والحق والحرية والجمال.. الخ.
ولهذا أخذ كبار العلماء والفلاسفة في عصرنا هذا يؤكدون على حاجة البشر اليوم إلى دين يتدين به.
فالتجدد والعصرية لا تستوجبان ترك الفضيلة أو ترك العبادة، أو عدم الخضوع للنواميس الإلهية في توجيه مصير الانسان.
فالذين تركوا الدين وراء ظهورهم وصاروا يؤلهون المادة واعتمدوا على الارهاب وخضعوا للحزب وقاداته، ألم يرجعوا بالبشرية والانسانية إلى العهود الفرعونية؟
فإن أساس الدين: الصدق والأخلاق.
ولنعلم ان الإيمان لا يمكن أن يفرض على الانسان فرضاً.
بل إنما الإيمان منحة من الله وهداية منه تعالى.
فمن لم يهتد بهدى الله فلا فائدة ترتجى من سوقه إلى الإيمان.
فالمؤمن بالله في هذا العصر والذي يشعر الفرد فيه بأنه في عالم مملوء بالتقلبات، والمصاعب، والمصائب لا يمكنه أن يشعر بطمأنينة نفسية، أو استقرار باطني ما لم يكن مؤمناً بالله حقاً.
فالفرد المتدين لا يشعر بغربة ولا وحشة في هذا الكون، بل يشعر بأنه من أهل هذا البيت.
وهو إنما وجحد ليساهم في تنفيذ إرادة الله العظمى وحكمته العليا.
والمؤمن يكون سعيداً، شجاعاً، مقداماً، مهما اعتراه من مصائب، ومصاعب.
فهو بعكس من الحد بالله والذي يستولي عليه اليأس والقنوط.
فالمؤمن مملوء بالطمأنينة والاستقرار بخلاف الملحد الذي يعلن الإفلاس الروحي أمام النكبات.
وذلك لأنه لا يعرف الملحد للحياة قيمة ولا معنى خارج وجوده الحيواني.
وعليه نلاحظ نفس الحالات العصبية في هذا الزمان بين مَن تضعف فيهم الروح الدينية، الأمر الذي قد يؤدي إلى الجريمة والانتحار!.
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله * ألا بذكر الله تطمئن القلوب * الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب.
* محمد الأديب
 

_________________


Publicité





MessagePosté le: Dim 7 Déc - 22:34 (2008)

PublicitéSupprimer les publicités ?
Montrer les messages depuis:   
  Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet medmatiq Index du Forum » Diverstyle » Développement humain     

    

  
 

Portail | Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation



Medmatiq © 2007
Forums amis : MedMar- carrefour-dentaire
skin developed by: John Olson
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com