Bienvenue cher visiteur
Veuillez vous inscrire ou vous connecter

  Nom d’utilisateur:   Mot de passe:   
Index  FAQ  Rechercher  Membres  Groupes  Profil  S’enregistrer
 Se connecter pour vérifier ses messages privés
  إفطار رمضاني في قسم المستعجلات بالبيضاء
Sauter vers:    
  Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet medmatiq Index du Forum » Diverstyle » Coin libre     
Auteur Message
FRERO H
Emerald
Emerald

Hors ligne

Inscrit le: 21 Nov 2007
Messages: 766
Masculin Sagittaire (22nov-21déc)
Point(s): 56
Moyenne de points: 0,07
MessagePosté le: Mar 23 Sep - 20:53 (2008) Répondre en citant

«المغاربة هاد ليام كيسخن ليهم الراس قبل لفطور ومن بعد الحريرة.. هذا هو الترمضين»، هكذا لخص أحد أقدم ممرضي المركز الاستشفائي ابن رشد أسباب الارتفاع المهول في عدد المصابين الذين يصلون يوميا إلى قسم مستعجلات أكبر مركز استشفائي عمومي بالمغرب، والذين يقدر أطباء المركز عددهم بما يقارب 500 حالة يوميا. والغريب حسب ما ذكره أغلب أطباء المشفى الكبير هو أن «معظم الحالات التي تصل إلى المستعجلات تكون في الفترتين ما قبل أذان المغرب وما بعد الفطور»، إنه كلام البروفيسور خالد يقيني، الأخصائي المشرف بقسم مستعجلات المركز. وبين الفترتين الزمنيتين، يتوافد على المستعجلات كل أنواع وأشكال انهيار الجسد البشري بدءا من محاولات الانتحار عبر القفز من طابق علوي وصولا إلى كل تلك الأجساد المشرحة بالسيوف والخناجر، ومرورا عبر مرضى السكري والقلب الذين تزداد أزماتهم في شهر الصيام.
الخامسة بعد الزوال في قسم المستعجلات. لا أحد يفكر في وقت الإفطار، ولا أحد ينتظر سماع أذان المغرب. في هذا المكان، هناك توقيت آخر يحسب بعدد دقات القلب في الدقيقة ونسبة السكر في الدم. هناك روائح أخرى أبعد ما تكون عن رائحة الحريرة وأقرب ما تكون إلى رائحة الموت: شيخ يتأوه من شدة الألم في أحد الممرات، وآخر يرقد في غرفة الإنعاش استعدادا للرحيل إلى عوالم أخرى بدون عودة بعد أن انفجر أحد عروق دماغه بسبب إصراره على الصوم، وسيدة عجوز لا تستطيع الحراك بعد سقطة قوية من على أحد السلالم. هنا تختلط الدعوات والدماء والبكاء والصراخ.

ما قبل العاصفة

يبدو للوهلة الأولى وكأن الأمور ستمر بسلام هذا المساء. الخامسة والنصف، الأمور لازالت تسير بسلام: كسور بسيطة، ارتفاع في الضغط، جروح وبعض الجلطات القلبية... لكن «يجب الانتظار إلى حدود النصف ساعة المقبلة»، تقول إحدى الممرضات بكلمات واثقة، هي التي أمضت أكثر من 10 سنوات تشتغل بالتمريض في المستعجلات، ثم تستطرد موضحة بكلمات معروفة: «إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة». ماذا سيحدث بعد نصف ساعة؟
لا أحد يعرف.. وفي انتظار مفاجأة ما قبل الفطور الرمضاني، كان لا بد من جولة في الممرات الضيقة لمستعجلات ابن رشد: كل شيء مصبوغ بذلك اللون الطبي الفستقي أو الأخضر البارد، إنه هكذا لون بدون معنى.. الممرات قاتمة رغم الضوء.. رائحة الأدوية في كل مكان تزكم الأنوف، لكن يبدو أن أصحاب البذلات البيضاء قد تعودوا عليها، كما أنهم لا يحاولون بأي شكل من الأشكال تفاديها أو وضع معطر للجو للتخفيف من قوتها، إنهم كالنمل: يتحركون في كل مكان، يتكلمون قليلا، يعرفون نظرات بعضهم البعض جيدا ويحفظون أصغر ثقوب جدران المستشفى.
يداوم بقسم المستعجلات للمركز الاستشفائي ابن رشد أكثر من 20 طبيبا مختصا، يشرف عليهم البروفيسور الوردي، وأكثر من 29 ممرضا و23 عونا وثلاث بروفيسورات، معدل أعمارهم يتراوح بين 35 و40 سنة، متوسط أقدميتهم 15 سنة يقول البروفيسور الخليقي، المسؤول بقسم المستعجلات: «مع الأسف ليس هناك تشبيب للأطر بقسم المستعجلات، وهناك نقص حاد في عدد الممرضين»، وهو مشكل يبرز في ساعات الذروة ما بين الرابعة زوالا والسابعة مساء، ويضيف البروفيسور أن «طاقم الممرضين بقسم المستعجلات يستحق التنويه رغم أن أفراده ليست لهم أية امتيازات».
الوقت يمر بسرعة والأطباء يراقبون الحالات الموجودة: رجل فقد ارتباطه بالعالم بعد أن انفجرت عروق دماغه في عاشر أيام الصوم وينتظر الأطباء وفاته في أية لحظة، شيخ ممدد على سرير الألم بعد أن دهس سائق دراجة نارية فخذه ورحل، مهاجر مغربي «مقطوع من شجرة» يغط في نوم عميق بغرفة الإنعاش بسبب قصور كلوي وينتظر الجميع أن يزوره أحد معارفه، دون جدوى.. والجميع يترقب.

انتحار رمضاني

كانت الممرضة المحترفة على حق رغم أن موعد «العاصفة» المخيف لم يكن مضبوطا مائة في المائة، حيث سيصل إلى المستعجلات في حدود السادسة والنصف رجل في الأربعينات من العمر، قرر أن يتخلص من الحياة في منتصف رمضان دون أية عقدة ذنب أو ندم، هكذا نقل (ن.م) في حدود منتصف اليوم إلى قسم مستعجلات ابن رشد بعد أن قام بقذف نفسه من الطابق العلوي لمنزل عائلته.
«لقد تحطمت فلكة قدمه اليمنى وأيضا عظام فخذه، وهناك احتمال ضئيل لأن يستطيع المشي معتدلا من جديد»، يقول الطبيب المشرف، في الوقت الذي كان فيه والده يطوف بين غرف المستعجلات من أجل الحصول على «شاريو» ليضع عليه ابنه الذي حاول الانتحار على الساعة التاسعة صباحا ولم يصل إلى المستعجلات إلا في حدود السادسة والربع مساء وهو يصرح من الألم، غير قادر على الحراك، بعد أن رأى الموت بأم عينيه.
«إنه مختل بعض الشيء»، يشرح والد (ن.م)، ويستطرد قائلا: «لقد استيقظ في الصباح وبدأ يصرخ في البيت ويتكلم بصوت عال، وحمل سكينا مسننة وبدأ يطوف بأرجاء المنزل، قبل أن يردعه إخوته الذكور، لكنه سيستمر في ذلك وسيحاول إضرام النار في البيت بواسطة قارورة هواء، وعندما لم يستطع ذلك رمى بنفسه من على الطابق العلوي للبيت»، هكذا يحكي والد (ن.م) قصة محاولة ابنه الانتحارية، بعينين تدمعان.
لا أحد يعرف لماذا حاول هذا الشخص الانتحار، والسبب الوحيد في ذلك حسب أفراد عائلته -أنه «مختل عقليا»، في تلك الأثناء كان «ن.م» يملأ ممرات المستعجلات صراخا، وينطق بكلمات بدون معنى، لكن دون أن يفقد وعيه، وسترتفع حدة التوتر بين أفراد أسرته الفقيرة حين سيرفض الدخول إلى قاعة إجراء الفحص بالأشعة وسيمسك بأحد الأعمدة الحديدية، ليبدأ شوط جديد من الصراخ جراء الخوف، مما اضطر أخاه إلى توثيق يديه بحزام سرواله، وهو ما دفع والده إلى التعليق بحزن: «ماخافش ملي نقز وخايف من الراديو ».
 
ALMASSAE

 

_________________
Le meilleur moyen de vivre une existence pleine d'idéal, tout en s'épargnant d'amères déceptions,
est de garder son coeur pour Dieu Seul. »


Publicité





MessagePosté le: Mar 23 Sep - 20:53 (2008)

PublicitéSupprimer les publicités ?
Montrer les messages depuis:   
  Poster un nouveau sujet   Répondre au sujet medmatiq Index du Forum » Diverstyle » Coin libre     

    

  
 

Portail | Index | creer un forum | Forum gratuit d’entraide | Annuaire des forums gratuits | Signaler une violation | Conditions générales d'utilisation



Medmatiq © 2007
Forums amis : MedMar- carrefour-dentaire
skin developed by: John Olson
Powered by phpBB © 2001, 2005 phpBB Group
Traduction par : phpBB-fr.com